U3F1ZWV6ZTQ2NTE0MjM0NjI3NDA3X0ZyZWUyOTM0NTIwMTMyODk2MA==

حصن عقلك ضد الشيخوخة (تقوية الذاكرة فى سبع أيام)

حصن عقلك ضد الشيخوخة (تقوية الذاكرة فى سبع أيام)


حصن عقلك ضد الشيخوخة (تقوية الذاكرة فى سبع أيام)
حصن عقلك ضد الشيخوخة (تقوية الذاكرة فى سبع أيام)


يتمثل أقوى وأهم الاكتشافات جميعها في أن أداء مخك يقع تحت سيطرتك

 لدرجة تفوق بكثير ما كان يدركه العلماء من ذي قبل، ولقد أصبح من الجلي

 أن مستقبل مخك قد أصبح واقعة بين يديك، بل وبشكل كبير بين أفكارك! 

وعلى قدر حرصك على أن تتحدى مخك، وتحافظ على تعطشك للتعلم فسوف

 يظل مخك يعمل بكفاءة.


وهذا الكتاب يجمع بين النظرية والتطبيق في برنامج تدريبي، وسوف يساعدك

 هذا البرنامج على استغلال أفضل ما يحتوي عليه مخك بغض النظر عن

 عمرك، وسوف تتعلم الكثير عن المظاهر المختلفة لسلامة مخك، بدءا 

من الذكاء العقلي، والذاكرة، وحتى التمارين الجسدية، والبرنامج الغذائي

وكلما عرفت المزيد عن مخك، وعن كيفية عمله، أصبحت أكثر قدرة

 على الاستفادة من قدراته الرائعة، بل إن معرفتك الدقيقة بمخك وبطريقة

 أدائه هي بمثابة مثير ذي قيمة لمخك لا تقل أهميته عن أهمية الطعام 

لجسمك، ومن خلال قراءتك في هذا الكتاب ستجد سلسلة كاملة 

من التقنيات والأفكار المفيدة التي سوف تساعدك في برنامج تدريب

 المخ وتدفعك إلى بدء التنفيذ.

 
خريطة المخ
خريطة المخ




وينقسم البرنامج نفسه إلى جلسات متنوعة من حيث كثافتها 

ومدتها؛ حيث تبدأ بجلسة خطتك لأن تصير ذكيا في سبعة أيام، 

والتي لن تستغرق من وقتك سوى ساعة واحدة لمدة سبعة أيام،

 وبنهاية تلك الأيام السبعة من المفترض أن تصبح ذهنية أكثر 

حدة، وعقليا أكثر رشاقة، بشكل ملحوظ.

أما الجزء الثاني من البرنامج فيتطلب منك أن تستقطع يوما 

واحدة من كل أسبوع ولمدة سبعة أسابيع، وهو ما نسميه بخطتك 

لأن تظل ذكيا في سبعة أسابيع، وبنهاية هذا الجزء من البرنامج

 يجب أن تشعر بمهارة عقلية مثل تلك التي كنت تشعر بها منذ 

عشر سنوات -إن لم يكن أكثر.


أما الجزء الأخير من البرنامج فهو يتعلق بالمحافظة على 

ما أحرزته من تقدم وتعزيزه؛ فهناك جلسات تعزيز المخ في 

سبع دقائق والتي تبقيك على الطريق الصحيح؛ فضلا عن

 الكثير من المقترحات لكي تتأكد من أن مخك يستمر في 

الأداء بأعلى مستوى، وبنهاية البرنامج من المفترض أن

 تجد قدراتك العقلية قد تطورت بشكل أكبر من أي وقت 

مضى، بل والأكثر من ذلك، أن مخك قد أصبح يعمل

بشكل جيد، ولابد أنك أيضا سوف تجد أن حياتك قد 

تحسنت، ومن ثم يجب أن تكون أكثر سعادة، وأكثر 

ثقة، وأكثر جرأة وإقدامه، وأنك قد جددت من رغبتك

 في الاستمرار في الحياة.


كلما تطرق إحساس جديد إلى الدماغ فإنه يقوم بإرسال

 اضطرابات عصبية تندفع بتموج من خلال تشابك معين 

أو شبكة من الخلايا العصبية، وتقوم كل خلية عصبية من

 خلايا هذه الشبكة بنقل رسالتها إلى الخلايا العصبية 

الأخرى، ثم تعيد إرسال إشارة ثانية إلى الخلايا العصبية 

التي نبهتها. وهذه الدائرة من التغذية المتبادلة ربما قوى 

الإشارة أو تومنها.

وبعد تلاشي الإشارة الأولية فإن الخلايا العصبية المسئولة 

عنها تبدأ في تقوية روابطها مع بعضها البعض، وتصبح 

جاهزة لأن تثار مرة اخرى بنفس النمط، وإذا ما عاود نفس

 الإحساس الرجوع الى المخ فإن الخلايا العصبية تكون

 جاهزة لأن تثار مرة ثانية وهذا يشبه امر المرور في طريق

 مألوف خلال المخ. وإذا لم يتكرر نفس الإحساس فإن الروابط

 تصبح ضعيفة بسبب عدم استخدامها، ولذلك فإنه كلما تكرر

الشعور بإحساس بعينه أو فعل بعينه ازدادت قوة نمط معين من

 انماط الخلايا العصبية.


الخلايا العصبية
الخلايا العصبية


أجري مايكل میرزينتش الأستاذ بجامعة كاليفورنيا بسان

 فرانسيسكو بعض التجارب على القردة؛ فقد وضع الموز

 بأوعية خارج اقفاص القردة، ثم قام بعمل أشعة بالكمبيوتر 

على نشاط المخ لدى هذه القردة وهي تستخدم اصابعها للحصول

 على الموز من خلال القضبان. وقد استخدم أوعية صغيرة لكي

 يصعب المهمة على القردة.

 وعندما زادت مهارة القردة تزايدت

 أيضا تلك المساحة الموجودة بالغ والذي يعمل. اقصد نشاط المخ لديها.

 وهي تستخدم اصابعها، وبمجرد أن اقنت القردة المهمة تماما 

انكمشت مساحة المخ المسئولة عن ذلك مرة ثانية، وعندما 

أصبحت تلك المهارة اوتوماتيكية تمت إحالتها لتنضم الى سلسلة الأوامر

الخلايا العصبية التي تثور مع بعضها ترتبط ببعضها حيث يبدا

 الدماغ في النمو منذ لحظة اتصال الحيوان المنوي بالبويضة، 

ويأخذ في النمو بمعدل سريع للغاية؛ ففي كل ثانية من ساعات 

الحمل الأولى تنمو بالمخ 4۰۰۰ خلية أولية، وفي كل ساعة

 تنمو ۱۰ مليون خلية. وبينما تأخذ هذه الخلايا في النمو، 

فإنها تتنقل خلال المخ لتستقر في أماكنها المخصصة لها. 

هذا كله يحدث برغم أن احدا لا يعرف كيف تعرف تلك الخلايا

 على الأماكن التي تذهب إليها. ولا عجب في ذلك فلم يصنعها

 أحد من البشر.

وعندما تصل تلك الخلايا في النهاية إلى مستقرها تبدأ في بسط 

روابطها إلى الخلايا الأخرى المجاورة. وبعض هذه الخلايا تقوم

 بارتباطات لا تحصى مع غيرها وتنمو بقوة، في حين أن البعض

 الآخر من تلك الخلايا فينعزل ويأخذ في الذبول. إن تلك الخلايا 

التي تستمر في البقاء في تلك التي يتم إثارتها وتحفيزها، ثم تقوم 

بعمل ترابطات مع خلايا أخرى.

إن هذه العملية تتضمن مظهرا أساسيا لحياة الخلايا العصبية 

بالدماغ؛ فالخلايا التي تستخدم بكثرة تنمو وتزدهر، في حين أن

 الخلايا التي لا تستخدم تضمحل وتذيل

فإنه وفي خلال فترتي الرضاعة والطفولة المبكرة تظل الخلايا

 العصبية في منافسة مستمرة، وتوجد أيضا بالمخ اجزاء 

مخصصة المهارات معينة: الكلام، والقدرات الموسيقية، 

وهذا ليس إلا جزمة صغيرة من الواقع، ويتوقف نمو هذه 

الأجزاء على مدى ما تلقاه من تحفيز وإثارة، وعلى نوعية

 شبكات الخلايا العصبية التي تستمر في البقاء.

 وعلى الرغم 

من اننا ربما نكتسب بالوراثة بعض القدرات إلا أن هذا ليس 

إلا جزءا من منظومة المخ، أن الطبيعة تقوم وبكفاءة بتحديد 

نوعية سمات هذه الإمكانية الطبيعية لتكون في حيز التنفيذ، 

هذا وتعتبر بيئتنا التي نعيش فيها هي المسئولة والمتحكمة 

فيما يدخل إلى المخ، لأنها المسئولة عن اختيار خلايا عصبية

 بعينها دون غيرها لكي يتم تحفيزها وإثارتها.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة