كتاب العلاج بطاقة الحب جراند ماستر محمد عدنان ( ريكى يابانى )
ان النفس البشرية خزانة للمشاعر الإيجابية ذات الأثر الفاعل في تغيير
حياة الآخرين، وهي زاخرة بما يمكن أن يكون ترياق الكثير من العِلل
الذاتية وعِلل الآخرين، ومن هنا يمكن اكتشاف العلاج للعديد من معضلاتنا
من داخل نفوسنا وقلوبنا ومشاعرنا ومكنوناتنا الداخلية.
نعم، الحب فيه علاج ناجح لكثير من معضلاتنا النفسية والصحية
والاجتماعية، وبإمكاننا بنظرة متعمقة للحياة أن نغير مشاعرنا تجاه الآخرين،
ونجعلها مشاعر حُب وصدق ووفاء وحُب للخير لكل الناس، وتمني السعادة
لهم جميعا، بل السعي من أجل تحقيقها؛ لأن النفوس الطيبة والقلوب السليمة
ترى سعادتها في سعادة الآخرين، ومن هنا يتحول الحب النابع منها إلى دواء
يسري في أوصال الغير، ويعالج ما لديهم من عِلل ومشكلات ومعاناة وآلام.
إن الابتسامة والتسامح والهدوء والراحة النفسية والإيثار والكلمة الطيبة
ومساعدة الآخرين وابداء النصح وحُب الخير والصدق في التعامل. كلها
من مظاهر الحب الصادق، وكلها تصنع الفرح، وتحقق الراحة النفسية
وسلامة الدواخل لدى الآخرين، وهذا -بلا شك -فيه علاج لهمومهم،
ومشاكلهم النفسية والصحية والاجتماعية.
الحُب شعور طبيعي للنفس المتوازنة المتصالحة مع ذاتها، وهو ينعكس في
راحة البال وراحة الضمير، وصفاء النفس، وحُسْن الظن، والثقة والطمأنينة،
وحُسْن العلاقات مع الآخرين، والتسامح والتضحية وخدمة الآخرين، وهي قيم
حث عليها الإسلام والمسيحية والديانات السماوية والديانات الروحية وكرسها،
ولها تأثيرها في علاج الاكتئاب والقلق وأمراض القلب، وغيرها من العلل.
هذا الحُب هو الشعور العجيب، وهذا الترياق الناجع، وهذا الإحساس الصادق
الذي يهذب النفس، ويداوي جراحاتها، ويشكِل الآخر، ويمنح الحياة لون الفرح
وطَعْم البهجة والسعادة ونكهة العيش الكريم، ومنحها إشارة الاستمرار
والطمأنينة والأمان والسلام.
وللحب القدرة على شفاء أي أمراض. وما تواجدت الأمراض الا بسبب
الافتقار للحب. ولكي نفهم ذلك أولا علينا ان نفهم علاقة الحب بالحياة.
وأولى الناس بالحب هو أنت، نفسك، فإن لم تحب نفسك فأنت تحرم ذاتك
من الحب الذي تستحقه وتحجب محبة الله أن تمر منه إليك.
إن كل الامراض تنشأ من الافتقار للحب بشكل أو بآخر...
الافتقار لطاقة
الحب...
فلتسمح لطاقة الحب أن تسري فيك.
عليك بداية أن تتقبل ذاتك وتحب ذاتك لتسمح للحب أن يسري فيك كما هو
مقدر له أن يسري في كل الوجود ليبقيه حيا

إرسال تعليق