U3F1ZWV6ZTQ2NTE0MjM0NjI3NDA3X0ZyZWUyOTM0NTIwMTMyODk2MA==

الكتابُ الأول من العشر كتب الخاصَة بسر الحرَكات مدخل متقدم لمستوى فن الرين

الكتابُ الأول
من العشر كتب الخاصَة
بسر الحرَكات مدخل متقدم لمستوى فن الرين







عرفت للحركات منذ القديم میزة قصوى في كل میدان. والبحث في أسرارها شمل مواضيع
كثيرة، وفلسفات تطورت في أوساط خاصة بھا، وذلك لأھمیتھا في الفنون الحربية. أما من
الناحية الدینیة فقد عرفت للحركات خاصة أخرى تتعلق بالعبادة، والذين امتازوا بمعرفة
سر حركات الإنسان، فقد اھتموا بالبحث في سر كل حركة ظاهرية وباطنیة في الكون.
ومنھم من رتب الحركات في تطبیقھا مع حركات الكواكب، أو حركات الحيوانات التي
عرفت بھا وسائل دفاع لبطش شديد. وحقيقة الحركات تبتعد بنا لتتضمن أهدافا كثيرة مختلفة
ومتفرعة، كان من بعضها ھدف جمع قوى العقل من قوى جسم الإنسان، وأخرى تضمنت
بحوثا عن الروح، كما وجدت حركات قلبت في قواھا، واستعملت في السحر وفي تطویر
قوى الظلمات. وقبل أن ندخل مجالا واسعا محوره شامل للاختلافات الكثيرة، نقف في
البدایة عند الجانب الديني، لنعرض ما عرف عند المسلمين من حركات كانت وسبلة عبادة
ودفاع عن الدین، ومعرفتھا كان منبعھا من الباطن بواسطة الاتصال الباطني الديني،
وبعدھا انفقدت حقیقتھا ظاھریا، بكثرة التغییرات التي دخلت علیھا، وحرفت أصلها الذي
عرف عن طريق الأنبياء والرسل علیھم السلام. وما یلزم معرفتھ قبل كل شيء ھو أن
للحركات ترتیبا خاصا بھا، لم یكن اختراع أحد من البشر. وعلى الباحث فیھا ومستعملھا أن
یعرف أن كل خطأ عند تطبیق الحركات، قد یؤدي إلى اتصال بقوى الظلمات، بدلا من
الاتصال بقوى النور. وأول ما نستدرج فھمھ ھو أن سر كل الحركات وبدایتھا كامن في ھیئة
النوم. أما نھایة سرھا فیكمن في ھیئة الوقوف، وتشمل السرين ھیئةُ الجلوس، فھیئة النوم
ھي ھذه



إن الحركات تشمل معاني رمزیة، وقد ترمز إلى أشیاء مختلفة حقیقیة أو خیالیة، وفي ھیئة
الوقوف الأولى التي أظھرناھا نجد أن الید الیمنى مقفولة، بینما الید الیسرى مبسوطة، ونجد
كذلك تباعدا قلیلا بینھما، وذلك إشارة إلى أن على الإنسان الباحث عن الاستقامة أن لا یجعل
یده مغلولة ولا یبسطھا كل البسط، ویتخذ الوضع بینھما. والمعنى الكامن في الرجلین معناه
في لغة الحركات، أن على الإنسان أن یخطو في الحیاة إلا بحذر وتركز، ثم أن یتواضع كل
التواضع، لینال من كل شيء فیھ حكمة. وھیئة الوقوف ھذه ھي أول مرحلة في سیر القوة
عبر النقط الحساسة في الجسم. لأن بعد الوقوف من الجلوس تكون القوة الإیجابیة قد
اجتمعت في الید الیمنى، بینما الید اليسرى قد شملت القوى السلبية ولابد أن نعرف أن ھیئة
الوقوف الأولى ھي محور كل قوة في إیجابیتھا، لأن بین الیدین تتركز القوة الثلاثیة، وقوى
الدماغ ترحل من القوة الخضراء إلى القوة الحمراء. ومن ھنا تكون الانطلاقة إلى كل أنواع
الحركات. ومنھا تنفصل كل التراتيب الخاصة بالاحتمالات الممكن استعمالها. كما أن
المعاني الرمزیة للحركات تنطلق من أول منطلق علمي دیني، تجاه المعرفة الخاصة بالدائرة
الصفراء، والدائرة البيضاء، اللتین تركزتا في الیدین. وقد كان القدماء ممن اختصوا في
تغییر الحركات، قد أعطوا مفاھیم أخرى لحركة الوقوف الأولى، حیث اعتبروا أن الید
الیمنى ترمز للشمس، والید ترمز للقمر. وما كان ھذا الفھم إلا من خاصية القوى الظلمانية
التي استعملت بوسائل خاصة، سعیا وراء تحطيم قوى النور. فكانت القوى المستخرجة
بالوسائل التغيرية قوة ظاهره، أصلها من ظلمات باطنية خیالیة سحرية. وقبل أن ندخل
مجالا واسعا في نطاقھ، نرجع إلى ترتیب الصلة الموجودة بین الوقوف وھیئة الجلوس
الأولى، التي یلزم الرجوع إلى اتخاذها، وبعدها تبسط الأرجل لتغییر القوة الكامنة في
الجسم، وتتوسط في أسفل البطن، حیث یتم التوزیع من الوسط، ویتم التفريغ في الرأس
بالاستلقاء على الظهر وبسط الیدین، وبجمع الأصابع كلھا







إن لكل حركة أو سكون للجسم دوراً فعالا، وعدم مراعاة كل ما ینطوي علیھ علم الحركات
لا یوصل إلى شيء، وإذا ما استنتجت قوة رغم وجود التغییر،فإنھا لا تكون إلا قوة ضررها
عظيم لا یمكن الإفلات منھا لأي شخص اتخذ الجھل وسبلة للعلم. فكل حركة لھا صلة
بالدماغ الذي تمكن فیھا قوى العقل، والتي تتطور بھا القوة الباطنية، والتي ترجع فعالیتھا
على المطبق للحركات، ولا یمكن عزل العضلات إلا بعد دخول القوة المستمدة بواسطة
الحركات، ولا بمكن الاستمداد إلا باتباع الطريقة المثلى، والتي لا وجود لتغییر فیھا.

يطلب الكتاب من صفحة اتصل بنا بالاعلى

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة